آقا رضا الهمداني

93

مصباح الفقيه

نعم ، لا يبعد الالتزام بكفاية أطراف الصخرة العظيمة أو الخرقة الطويلة التي تعدّ أطرافها بنظر العرف بمنزلة الأشياء المستقلَّة المنفردة . ولذا قال في المدارك : فالمتّجه - تفريعا على المشهور من وجوب الإكمال مع النقاء بالأقلّ - عدم الإجزاء ، ومع ذلك فينبغي القطع بإجزاء الخرقة الطويلة إذا استعملت بالجهات الثلاث ، تمسّكا بالعموم ( 1 ) . انتهى . ولكنّ الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ، خصوصا مع تصريح مثل المصنّف في محكي المعتبر بعدم الكفاية ( 2 ) . واللَّه العالم . ثمّ لو استظهرنا من المرسلة المتقدّمة الوجوب ( و ) اشترطنا البكارة في الأحجار ، فمقتضاها : أن ( لا يستعمل الحجر المستعمل ) ولو في استنجاء آخر ، بل بالنسبة إلى شخص آخر ، سواء انفعل بالاستعمال وبقي أثره ، أم أزيل ، أم لم ينفعل أصلا إلَّا أن يقال : إنّ البكارة لا تزول عرفا ما لم تتأثّر من الاستعمال ، وعدم جواز استعمال غير المتأثّر في نفس هذا الاستنجاء إنّما هو لاعتبار العدد ، لا لاشتراط البكارة ، بل لا يبعد دعوى انصرافها إلى ما عليه أثر الاستعمال بالفعل ، فإنّه لا يظنّ بأهل العرف أن يفهموا من هذه الرواية عدم جواز استعمال الحجر المستعمل في الأزمنة السابقة بعد كسر موضع انفعاله أو غسله ، بل ربما يدّعى أنّ المتبادر من البكر في المقام : الطاهر ، فتدلّ الرواية لفظا وفحوى على عدم جواز الاستنجاء بالمتنجّس ولا الأعيان النجسة ، كما استدلّ لهما بها في المدارك ( 3 ) .

--> ( 1 ) مدارك الأحكام 1 : 172 . ( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 2 : 42 ، وانظر : المعتبر 1 : 131 . ( 3 ) مدارك الأحكام 1 : 172 .